فصل: سهيل بن رافع:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (نسخة منقحة)



.سهل مولى بني ظفر:

الأنصاري شهد أحدًا مع النبي صلى الله عليه وسلم.

.باب سهيل:

.سهيل بن بيضاء:

القرشي الفهري. يكنى أبا أمية فيما زعم بعضهم والبيضاء أمه التي كان ينسب إليها اسمها دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وهو سهيل بن عمرو بن وهب. وقيل سهيل بن وهب بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة وقيل سهيل ابن بيضاء هو سهيل بن عمرو ابن وهب بن ربيعة بن هلال... النسب كما ذكرناه.
خرج سهيل مهاجرًا إلى أرض الحبشة حتى فشا الإسلام وظهر ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فأقام معه حتى هاجر وهاجر سهيل فجمع الهجرتين جميعًا ثم شهد بدرًا.
ومات بالمدينة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد.
وروى سفيان بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن أنس بن مالك قال: كان أسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وسهيل ابن بيضاء.
روى الدراوراي عن عبد الواحد بن حمزة عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل ابن بيضاء في المسجد.

.سهيل بن رافع:

بن أبي عمرو بن عائذ. قال ابن هشام: ويقال عائذ ابن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار شهد بدرًا.
وقال موسى بن عقبة: كان لسهيل بن رافع ولأخيه عند مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مربدًا.
شهد سهيل هذا بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

.سهيل بن سعد:

أخو سهل ذكره ابن السكن وذكر له حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواته حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب فقال: دخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة فصليت فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم رآني أركع ركعتين فقال: «ما هاتان الركعتان»؟ فقلت: يا رسول الله جئت وقد أقيمت الصلاة فأحببت أن أدرك معك الصلاة ثم أصلي الركعتين الآن. فسكت وكان إذا رضي شيئًا سكت وذلك في صلاة الصبح.

.سهيل بن عامر:

بن سعد الأنصاري. استشهد يوم بئر معونة رضي الله عنه.

.سهيل بن عدي الأزدي:

من أزدشنوءة حليف بني عبد الأشهل من الأنصار. قتل يوم اليمامة شهيدًا.

.سهيل بن عمرو بن أبي عمرو:

الأنصاري. ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفين من البدريين فقال: سهيل بن عمرو الأنصاري شهد بدرًا وقتل مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه بصفين. قال أبو عمر: وكانت وقعة صفين سنة سبع وثلاثين وقال أبو عمر: ومن جعل سهيل بن عمرو بن أبي عمرو وسهيل بن رافع بن أبي عمرو واحدًا فقد غلط ووهم ولم يعلم.

.سهيل بن عمرو بن عبد سمش:

بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب القرشي العامري يكنى أبا يزيد كان أحد الأشراف من قريش وساداتهم في الجاهلية أسر يوم بدر كافرًا وكان خطيب قريش فقال عمر: يا رسول الله انزع ثنيته فلا يقوم عليك خطيبًا أبدًا فقال صلى الله عليه وسلم: «دعه فعسى أن يقوم مقامًا تحمده». وكان الذي أسره مالك بن الدخشم فقال في ذلك المتقارب:
أسرت سهيلًا فما أبتغي ** أسيرًا به من جميع الأمم

وخندف تعلم أن الفتى ** سهيلًا فتاها إذا تصطلم

ضربت بذي الشفر حتى انثنى ** وأكرهت سيفي على ذي العلم

قال فقدم مكرز بن حفص بن الاحنف العامري فقاطعهم في فدائه وقال: ضعوا رجلي في القيد حتى يأتيكم الفداء ففعلوا ذلك.
وكان سهيل أعلم مشقوق الشفة وهو الذي جاء في الصلح يوم الحديبية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم- حين رآه: «قد سهل لكم من أمركم»، وعقد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلح يومئذ وهو كان متولى ذلك دون سائر قريش وهو الذي مدحه أمية بن أبي الصلت فقال:
أبا يزيد رأيت سيبك واسعًا ** وسجال كفك يستهل ويمطر

وقال فيه ابن قيس الرقيات حين منع خزاعة من بني بكر بعد الحديبية وكانوا أخواله فقال:
منهم ذو الندى سهيل بن عمرو ** عصبة الناس حين جب الوفاء

حاط أخواله خزاعة لما ** كثرتهم بمكة الأحياء

وكان المقام الذي قامه في الإسلام الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعمر دعه فعسى أن يقوم مقامًا تحمده فكان مقامه في ذلك أنه لما ماج أهل مكة عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وارتد من ارتد من العرب قام سهيل ابن عمرو خطيبًا فقال: والله إني أعلم أن هذا الدين سيمتد امتداد الشمس في طلوعها إلى غروبها فلا يغرنكم هذا من أنفسكم- يعني أبا سفيان فإنه ليعلم من هذا الأمر ما أعلم. ولكنه قد ختم على صدره حسد بني هاشم. وأتى في خطبته بمثل ما جاء به أبو بكر الصديق رضي الله عنه بالمدينة فكان ذلك معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه لعمر. والله أعلم.
وروى ابن المبارك قال: حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت الحسن يقول حضر الناس باب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيهم سهيل بن عمرو وأبو سفيان بن حرب وأولئك الشيوخ من قريش فخرج آذنه فجعل يأذن لأهل بدر لصهيب وبلال وأهل بدر وكان يحبهم وكان قد أوصى بهم فقال: أبو سفيان ما رأيت كاليوم قط إنه ليؤذن لهؤلاء العبيد، ونحن جلوس لا يلتفت إلينا، فقال: سهيل بن عمرو قال: الحسن- ويا له من رجل ما كان أعقله: أيها القوم إني والله قد أرى الذي في وجوهكم فإن كنتم غضابًا فاغضبوا على أنفسكم دعى القوم ودعيتم فأسرعوا وأبطأتم أما والله لما سبقوكم به من الفضل أشد عليكم فوتًا من بابكم هذا الذي تتنافسون فيه ثم قال: أيها القوم إن هؤلاء القوم قد سبقوكم بما ترون ولا سبيل لكم والله إلى ما سبقوكم إليه فانظروا هذا الجهاد فألزموه عسى الله عز وجل أن يرزقكم شهادة ثم نفض ثوبه وقام ولحق بالشام.
قال الحسن: فصدق والله لا يجعل الله عبدًا له أسرع إليه كعبد أبطأ عنه.
وذكر الزبير عن عمه مصعب عن نوفل بن عمارة قال: جاء الحارث بن هشام وسهيل بن عمرو إلى عمر بن الخطاب فجلسا وهو بينهما فجعل المهاجرون الأولون يأتون عمر فيقول: ههنا يا سهيل ههنا يا حارث فينحيهما عنه فجعل الأنصار يأتون فينحيهما عنه كذلك حتى صار في آخر الناس فلما خرجا من عند عمر قال الحارث بن هشام لسهيل بن عمرو: ألم تر ما صنع بنا؟ فقال له: سهيل إنه الرجل لا لوم عليه ينبغي أن نرجع باللوم على أنفسنا دعي القوم فأسرعوا ودعينا فأبطأنا فلما قاموا من عند عمر أتياه فقالا له: يا أمير المؤمنين قد رأينا ما فعلت بنا اليوم وعلمنا أنا أتينا من قبل أنفسنا فهل من شيء نستدرك به ما فاتنا من الفضل؟ فقال: لا أعلم إلا هذا الوجه- وأشار لهما إلى ثغر الروم. فخرجا إلى الشام فماتا بها.
قالوا: وكان سهيل بن عمرو بعد أن أسلم كثير الصلاة والصوم والصدقة وخرج بجماعة أهله إلا بنته هندًا إلى الشام مجاهدًا حتى ماتوا كلهم هنالك فلم يبق من ولده أحد إلا بنته هند وفاختة بنت عتبة بن سهيل فقدم بها على عمر فزوجها عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وكان الحارث قد خرج مع سهيل فلم يرجع ممن خرج معهما إلا فاختة وعبد الرحمن فقال: زوجوا الشريد الشريدة. ففعلوا فنشر الله منهما عددًا كثيرًا. قال المديني: قتل سهيل بن عمرو باليرموك. وقيل بل مات في طاعون عمواس رضي الله عنه.

.باب سواد:

.سواد بن عمرو القاري:

الأنصاري. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الخلوق مرتين أو ثلاثًا وأنه رآه متخلقًا فطعنه النبي صلى الله عليه وسلم بجريدة في بطنه. فخدشه فقال: أقصني فكشف له النبي صلى الله عليه وسلم عن بطنه فوثب فقبل بطن النبي صلى الله عليه وسلم.
روى عنه الحسن البصري رحمة الله عليه وهذه القصة لسواد بن عمرو لا لسواد بن غزية وقد رويت لسواد بن غزية.

.سواد بن غزية:

ذكره موسى بن عقية فيمن شهد بدرًا والمشاهد بعدها من بني عدي بن النجار وهو الذي أسر خالد بن هشام المخزومي يوم بدر.
وسواد بن غزية هو كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم على خيبر فأتاه بتمر جنيب قد أخذ منه صاعًا بصاعين من الجمع.
رواه الدراوردي عن عبد المجيد بن سهيل عن المسيب أن أبا سعيد وأبا هريرة حدثاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سواد بن غزية أخا بني عدي من الأنصار فأمره على خيبر فقدم عليه بتمر جنيب وذكر الحديث.
وذكر الطبري سواد بن غزية ووقع في أصل شيخنا سوادة بن غزية وهو وهم وخطأ.
قال: وهو من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها وهو الذي طعنه النبي صلى الله عليه وسلم بمخصرة ثم أعطاه إياها فقال: استقد.

.سواد بن قارب الدوسي:

كذا قال ابن الكلبي. وقال ابن أبي خيثمة: سواد بن قارب سدوسي من بني سدوس قال أبو حاتم: له صحبة.
قال أبو عمر: وكان يتكهن في الجاهلية وكان شاعرًا ثم أسلم وداعبه عمر يومًا فقال: ما فعلت كهانتك يا سواد! فغضب وقال: ما كنا عليه نحن وأنت يا عمر من جهلنا وكفرنا شر من الكهانة فمالك تعيرني بشيء تبت منه وأرجو من الله العفو عنه.
وقد روي أن عمر إذ قال له وهو خليفة: كيف كهانتك اليوم؟ غضب سواد وقال يا أمير المؤمنين ما قالها لي أحد قبلك.. فاستحيي عمر ثم قال: له يا سواد الذي كنا عليه من الشرك أعظم من كهانتك ثم سأله عن حديثه في بدء الإسلام وما أتاه به رئيه من ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه أتاه رئيه ثلاث ليال متواليات وهو فيها كله بين النائم واليقظان فقال له: قم يا سواد فاسمع مقالتي واعقل إن كنت تعقل قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله وإلى عبادته وأنشد في كل ليلة من الثلاث ليال ثلاثة أبيات معناها واحد وقافيتها مختلفة أولها (السريع):
عجبت للجن وتطلا بها ** وشدها العيس بأقتابها

تهوي إلى مكة تبغي الهدى ** ما صادق الجن ككذابها

فارحل إلى الصفوة من هاشم ** ليس قداماها كأذنابها

وذكر تمام الخبر وفي آخر شعر سواد إذ قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأنشده ما كان من الجني رئيه إليه ثلاث ليال متواليات وذكر قوله في ذلك:
أتاني نجيي بعد هدء ورقدة ** ولم يك فيما قد بلوت بكاذب

ثلاث ليال قوله كل ليلة ** أتاك نجيي من لؤي بن غالب

فرفعت أذيال الإزار وشمرت ** بي الفرس الوجناء حول السبائب

فأشهد أن الله لا رب غيره ** وأنت مأمون على كل غائب

وأنك أدنى المرسلين وسيلة ** إلى الله يا بن الأكرمين الأطايب

فمرنا بما يأتيك من وحي ربنا ** وإن كان فيما جئت شيب الذوائب

وكن لي شفيعًا يوم لا ذو شفاعة ** بمغن فتيلًا عن سواد بن قارب