فصل: فصلٌ في عقد الجزية:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الشامل



.فصلٌ في عقد الجزية:

عقد الجزية التزام إمام لمن تؤخذ منه تقريره بها بغير جزيرة العرب وله المرور، وفي إخراج العبيد قولان إن صح سببه؛ وهو: ذكر مكلف قادر مخالط لا راهب، وإن بعد عقدها على الأصح، وحر وإن أعتق ببلدهم أو أعتقه ذمي ببلدنا لا مسلم على المشهور فيهما، فتؤخذ من الكتابي ومجوس العجم، لا من مرتد وكافر قرشي، وفي غيرهم مشهورها تؤخذ، وثالثها: إلا من مجوس العرب، وهي لِلْعَنَوِيِّ أربعة دنانير أو أربعون درهماً كل عام في آخره على الأحسن، ولا تزاد لغني على المشهور، ولا تنقص لفقير إن قوي عليها، وتسقط إن عجز عن جملتها.
وقيل: يؤخذ منه ما قوي عليه، ولا حد لأقلها.
وقيل: دينار أو عشرة دراهم.
ومن بلغ أُخذت منه لوقته لا في آخر العام.
ومن بذلها منهم ورءاه الإمام مصلحة لزمه وحرم قتاله مع الإهانة عند أخذها، وهو حر على الأظهر، ومكن من أراد الرجوع، واستظهر خلافه.
وإن أسلم الْعَنْوِيُّ أو مات فماله له ولوارثه على المشهور، والأرض للمسلمين.
وله إحداث كنيسة إن شرط، وإلا منع كَرَمِّ منهدم، وللصلحي ما شرط عليه منها وإن أطلق فكالعنوي، فإن أجملت على البلد بما حوت من أرض ورقاب، فلهم أرضهم كمالهم يرثونها ويتصرفون فيها على الأصح، ولهم الوصية بجميع مالهم، وإن فرقت على رقابهم فلهم أرضهم اتفاقاً يرثونها، وهي للمسلمين إن لم يكن لهم وارث، ولا وصية لهم إلا في الثلث، وإن فرقت على الأرض أو عليهما فلهم بيعها على المشهور وخراجها على البائع.
وقيل: عَلَى المشتري ما لم يسلم البائع، وله الإحداث وبيع العرصة والحائط لا ببلدنا، إلا لمفسدة أعظم.
وللذمي نقل جزيته من بلد لغيره من بلاد الإسلام.
ومن أقره الإمام بلا جزية، لم يمكن وخير بين الإقامة عليها والرد لمأمنه.
وتسقط مطلقاً بإسلام وموت؛ كأرزاق قدرت عليهم.
وضيافة مار إن لم يوف لهم بالعهد، ومن فرَّ بها سنين أخذ منه لما مضى لا ما كان فيه معسراً.
ومنعوا من ركوب فرس وبغل وسرج وجادة طريق إن لم يكن خالياً، ولهم ركوب الحمير على الأكف عرضاً، ويلزمون الغيار ولا يتشبهون بمسلم، وأدبوا لترك زنار، وبسط لسان، وظهور سكر، ومعتقد صليب بكعيد، وكسر كناقوس، وأريقت الخمر وانتقض عهدهم بقتال أو منع جزية وإكراه مسلمة حرة، ولها المهر والولد تابع لها كغرورها بإسلامه فتتزوجه، وبتطلع على عوراتنا وتمرد على أحكامنا، أو سب نبي بغير ما به كفر؛ كقوله في محمد: ليس بنبي، أو لم يرسل ، أو لم ينزل عليه قرآن وإنما هو شيء تقوَّله، أو أن عيسى خلقه، أو هو مسكين يخبركم أنه في الجنة؛ ما له لم ينفع نفسه حين أكلته الكلاب، وقتل إن لم يسلم، ولا يتولى الهدنة غير الإمام بالنظر، لا على كترك مسلم بأيديهم أو بمال دون خوف، ولا يزيد على مدة الحاجة.
وقيل: يستحب ألا يزيد على أربعة أشهر إلا لعجز، فإن خاف خيانتهم وإن قبل المدة نبذه وأنذرهم.
ولزم الوفاء وإن برد رهائن ولو أسلموا، وحمل على كون العدو لا يخلصون رهائننا إلا بردهم.
وفي جبر من أبى الرد ممن أسلم منهم قولان، فإن شرطوا رد من جاء مسلماً، فمشهورها: يرد الذكر وإن كان رسولاً لا الأنثى.