فصل: باب:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي



.كتاب قتال أهل البغى:

.باب النهى عن الخروج على الأئمة:

حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: عَنِ الْقَاسِمِ، وَقَالَ يَزِيدُ في حَدِيثِهِ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ الشَّيْبَانِي، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كُنَّا قَدْ حَمَلْنَا لأَبِي ذَرٍّ شَيْئًا نُرِيدُ أَنْ نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ، فَأَتَيْنَا الرَّبَذَةَ فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَلَمْ نَجِدْهُ، قِيلَ: اسْتَأْذَنَ في الْحَجِّ فَأُذِنَ لَهُ، فَأَتَيْنَاهُ بِالْبَلْدَةِ وَهِي مِنى، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ قِيلَ لَهُ: إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى أَرْبَعًا فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَقَالَ: قَوْلاً شَدِيدًا، وَقَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، ثُمَّ قَامَ أَبُو ذَرٍّ فَصَلَّى أَرْبَعًا، فَقِيلَ لَهُ: عِبْتَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا ثُمَّ صَنَعْتَ؟ قَالَ: الْخِلاَفُ أَشَدُّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَنَا، فَقَالَ: إِنَّهُ كَائِنٌ بَعْدِي سُلْطَانٌ فَلاَ تُذِلُّوهُ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُذِلَّهُ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلاَمِ، مِنْ عُنُقِهِ وَلَيْسَ بِمَقْبُولٍ مِنْهُ تَوْبَةٌ حَتَّى يَسُدَّ ثُلْمَتَهُ الَّتِي ثَلَمَ وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَكُونُ فِيمَنْ يُعِزُّهُ. أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ لاَ يَغْلِبُونَا عَلَى ثَلاَثٍ: أَنْ نَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَنُعَلِّمَ النَّاسَ السُّنَنَ.
قلت: قد تقدمت أحاديث هذا الباب في الخلافة.

.باب في الخوارج:

حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ الْحَنَظَلى، حَدَّثَنَا أَبُو رُؤْبَةَ شَدَّادُ بْنُ عِمْرَانَ الْقَيْشِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مَرَرْتُ بِوَادِي كَذَا وَكَذَا فَإِذَا رَجُلٌ مُتَخَشِّعٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ يُصَلِّي فَقَالَ لَهُ: النَّبِي صلى الله عليه وسلم اذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ قَالَ: فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا رَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ كَرِهَ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لِعُمَرَ: اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَذَهَبَ عُمَرُ فَرَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ الَّتِي رَآهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: فَرَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي مُتَخَشِّعًا فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ، قَالَ: يَا عَلِي اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ قَالَ: فَذَهَبَ عَلِي فَلَمْ يَرَهُ، فَرَجَعَ عَلِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمْ يُرَهْ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ لاَ يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ في فُوقِهِ فَاقْتُلُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ».
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ نَبِي اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِرَجُلٍ سَاجِدٍ وَهُوَ يَنْطَلِقُ إِلَى الصَّلاَةِ، فَقَضَى الصَّلاَةَ وَرَجَعَ إلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَقَامَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَنْ يَقْتُلُ هَذَا فَقَامَ رَجُلٌ، فَحَسَرَ عَنْ يَدَيْهِ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهَزَّهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِي اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلاً سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَقْتُلُ هَذَا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهَزَّهُ حَتَّى أَرْعَدَتْ يَدُهُ فَقَالَ: يَا نَبِي اللَّهِ كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلاً سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَتَلْتُمُوهُ لَكَانَ أَوَّلَ فِتْنَةٍ وَآخِرَهَا.

.باب:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ عَفَّانُ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ يَقْطُرَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: أُتِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِدَنَانِيرَ فَجَعَلَ يَقْبِضُ قَبْضَةً قَبْضَةً ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ كَأَنَّهُ يُؤَامِرُ أَحَدًا من يُعْطِي. قَالَ عَفَّانُ في حَدَّيِثَه: يُؤَآمِرُ أَحَد ثمَّ يُعْطِي، وَرَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَقَالَ: مَا عَدَلْتَ في الْقِسْمَةِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: مَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ: لاَ ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ: هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لاَ يَتَعَلَّقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ بِشَىْءٍ.
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ مِقْسَمٍ أَبِي الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَتَلِيدُ بْنُ كِلاَبٍ اللَّيْثِي حَتَّى أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ مُعَلِّقًا نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ، فَقُلْنَا لَهُ: هَلْ حَضَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ كَلِّمُهُ التَّمِيمِي يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، فَوَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُعْطِي النَّاسَ، فَقَّالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ رَأَيْتَ مَا صَنَعْتَ منذ هَذَا الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجَلْ فَكَيْفَ رَأَيْتَ قَالَ: لَمْ أَرَكَ عَدَلْتَ، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ، إِنْ لَمْ يَكُنِ الْعَدْلُ عِنْدِي فَعِنْدَ مَنْ يَكُونُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: رحمكَ اللَّهِ أَلاَ نَقْتُلُهُ؟ قَالَ: لاَ دَعُوهُ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَهُ شِيعَةٌ يَتَعَمَّقُونَ في الدِّينِ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهُ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يُنْظَرُ في النَّصْلِ فَلاَ يُوجَدُ شَىْءٌ، ثُمَّ في الْقِدْحِ فَلاَ يُوجَدُ شيء ثُمَّ في الْفُوقِ فَلاَ يُوجَدُ شيء سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ.
فائدة قَالَ عَبْد اللَّهِ: أَبُو عُبَيْدَةَ هَذَا اسْمُهُ، يعنى كنيته، مُحَمَّدٌ ثِقَةٌ، وَأَخُوهُ سَلَمَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلاَّ عَلِي بْنُ زَيْدٍ، وَلاَ نَعْلَمُ خَبَرَهُ وَمِقْسَمٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ أُخر في هَذَا الْمَعْنَى وَطُرُقٌ أُخَرُ في هَذَا الْمَعْنَى صِحَاحٌ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَتْنَا بَيْعَةُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَدِمْتُ الشَّامَ فَأُخْبِرْتُ بِمَقَامٍ يَقُومُهُ نَوْفٌ، فَجِئْتُهُ إِذْ جَاءَه رَجُلٌ وَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَلَمَّا رَآهُ نَوْفٌ أَمْسَكَ عَنِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ حَتَّى عَدَّهَا عَبْدُ اللَّهِ زِيَادَةً عَلَى عَشْرَةِ مَرَّاتٍ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ في بَقِيَّتِهِمْ.
قلت: ذكر هذا في حديث طويل وهذا لفظه بحروفه.

.باب:

حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ: إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَعْبُدُونَ وَيَدْأَبُونَ حَتَّى يُعْجَبَ بِهِمُ النَّاسُ وَتُعْجِبَهُمْ نُفُوسُهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِي حَدَّثَنَا أَنَسُ: فذكره.
قلت: وقد رواه أبو داود، عن أنس بغير هذا السياق في كتاب السيرة.
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا الأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ شَرِيكِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُنِي عَنِ الْخَوَارِجِ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ في يَوْمِ عَرَفَةَ في نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَرْزَةَ حَدِّثْنَا بِشَىْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُهُ في الْخَوَارِجِ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَىَّ وَرَأَتْ عَيْنَاىَ، أُتِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِدَنَانِيرَ فَكَانَ يَقْسِمُهَا وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَتَعَرَّضَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ في الْقِسْمَةِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لاَ تَجِدُونَ بَعْدِي أَحَدًا أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي قَالَهَا ثَلاَثًا، ثُمَّ قَالَ: يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ رِجَالٌ كَانَ هَذَا مِنْهُمْ هَدْيُهُمْ هَكَذَا، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لاَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ لاَ يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، قَالَهَا ثَلاَثًا، شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، قَالَهَا ثَلاَثًا وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ: لاَ يَرْجِعُونَ فِيهِ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَيُونُسُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بْنَ سَلَمَةَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ لاَ يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الدَّجَّالِ.

.باب:

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْعَلاَءِ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ قِرْوَاشٍ، عَنْ سَعْدٍ، قِيلَ لِسُفْيَانَ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ يَحْذِرُهُ رَجُلاً مِنْ بَجِيلَةَ.
قلت: هو عند أبى يعلى مطول أنه من الخوارج.

.باب:

حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُلَيْلٍ السَّلِيحِي وَهُمْ إِلَى قُضَاعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ جَالِسًا قَرِيبًا مِنَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ فَاسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ، فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ، وَكَانَ مِنْ أَقْرَأ النَّاسِ، قَالَ: فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ رِجَالٌ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ.
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا مِشْرَحٌ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا».
حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الخزاعى، حَدَّثَنَا َالْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا مِشْرَحٌ بْنَ هاعان: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ سَمِعْتُ عُقْبَةُ: فَذَكَرَ مَعْنَاهُ.
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، سَمِعْتُ شُرَحْبِيلَ بْنَ يَزِيدَ الْمَعَافِرِي، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ هُدَبَّةَ الصَّدَفِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ أَكْثَرَ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا.
حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو، فَذَكَرَه.

.باب:

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلاَنِي، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَكُونُ خَلْفٌ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلاَثَةٌ: مُؤْمِنٌ، وَمُنَافِقٌ، وَفَاجِرٌ. قَالَ بَشِيرٌ: فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ مَا هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ؟ فَقَالَ: الْمُنَافِقُ كَافِرٌ بِهِ، وَالْفَاجِرُ يَتَأَكَّلُ بِهِ، وَالْمُؤْمِنُ يُؤْمِنُ بِهِ.

.باب:

حَدّثَنَا يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبُو جْنَابِ، يَحْيَى بْنُ أَبِي حِيَةِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو يَقُولُ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يُسِيئُونَ الأَعْمَالَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ قَالَ يَزِيدُ: لاَ أَعْلَمُ إِلاَّ قَالَ: يَحْقِرُ أَحَدَكُمْ عَمَلَهُ مِنْ عَمَلِهِمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ، فَإِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، فَطُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ، كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قَطَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِشْرِينَ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ وَأَنَا أَسْمَعُ.