فصل: بَابُ الْمَنَاهِي:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى الرملي



.بَابُ الْمَنَاهِي:

(سُئِلَ) عَفَا اللَّهُ عَنْهُ عَمَّا إذَا تَلْقَى الرُّكْبَانُ وَبَاعَهُمْ مَا يَقْصِدُونَ شِرَاءَهُ مِنْ الْبَلَدِ فَهَلْ هُوَ كَالتَّلَقِّي لِلشِّرَاءِ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) نَعَمْ هُوَ كَالتَّلَقِّي لِلشِّرَاءِ.
(سُئِلَ) عَنْ إطْعَامِ كَافِرٍ غَيْرِ مُضْطَرٍّ فِي رَمَضَانَ وَفِي بَيْعِهِ الطَّعَامَ كَذَلِكَ إذَا تَحَقَّقَ أَكْلُهُ لَهُ هَلْ يَحْرُمُ أَمْ لَا فَإِنْ قُلْتُمْ نَعَمْ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِذْنِ لَهُ فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ جُنُبٌ أَمْ لَا فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَيْعِهِ الْعِنَبَ بِعَصِيرِ الْخَمْرِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ إطْعَامَ الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ الْكَافِرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَرَامٌ وَكَذَا بَيْعُهُ طَعَامًا عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ يَأْكُلُهُ فِيهِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا تَسَبُّبٌ إلَى الْمَعْصِيَةِ وَإِعَانَةٌ عَلَيْهَا بِنَاءً عَلَى تَكْلِيفِ الْكَافِرِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ إذْنِهِ لَهُ فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ أَنَّهُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الصَّوْمِ عَلَيْهِ وَلَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي تَعْيِينِ مَحِلِّهِ وَلَا يَعْتَقِدُ حُرْمَةَ الْمَسْجِدِ وَلِهَذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَهُ وَيَمْكُثُ فِيهِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ ثَقِيفٍ فَأَنْزَلَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ إسْلَامِهِمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَرَوَى هُوَ وَغَيْرُهُ: «أَنَّ الْكُفَّارَ كَانُوا يَدْخُلُونَ مَسْجِدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَمْكُثُونَ فِيهِ» وَلَا شَكَّ أَنَّ فِيهِمْ الْجُنُبَ.
(سُئِلَ) عَنْ قَوْلِهِمْ لَوْ سَعَّرَ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ اسْتَحَقَّ مُخَالِفُهُ التَّعْزِيرَ هَلْ يَدْخُلُ فِيهِ الْقَاضِي أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِيهِ حَيْثُ جَرَتْ عَادَةُ وَلِيِّ الْأَمْرِ بِتَوْلِيَةِ وَظِيفَةِ الْحِسْبَةِ لِغَيْرِهِ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ بَاعَ رَقِيقًا بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْعِتْقِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فِيهِ ثَلَاثَةٌ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا يَلْزَمُهُ الثَّمَنُ الْمُسَمَّى فَهَلْ هَذَا الثَّمَنُ الْمُسَمَّى لِلْبَائِعِ ثَمَنُ مَبِيعِهِ أَوْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِقِيمَتِهِ رَقِيقًا يُعْتِقُهُ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْبَائِعُ قَبَضَ ثَمَنَ الرَّقِيقِ قَبْلَ مَوْتِهِ فَذَاكَ وَإِلَّا فَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِي بَدَلُهُ وَلَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِيَ رَقِيقًا لِيُعْتِقَهُ.

.بَابُ الْخِيَارِ:

(سُئِلَ) رَحِمَهُ اللَّهُ عَمَّنْ اشْتَرَى بُسْتَانًا بِقَرْيَةٍ بِهَا مُتَوَلٍّ وَهُوَ عَالِمٌ بِالْبَيْعِ فَأَلْزَمَهُ مُتَوَلِّيهَا بِأَنْ يَكُونَ فَلَّاحًا بِالْقَرْيَةِ فَهَلْ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ وَيَفْسَخُ الْبَيْعَ أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ إذَا أَلْزَمَهُ مُتَوَلِّيهَا بِالْفِلَاحَةِ الْمَذْكُورَةِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ إنْ كَانَ ذَلِكَ الْبُسْتَانُ مَعْرُوفًا بِأَنَّ الْوَالِيَ يُلْزِمُ مَالِكَهُ بِالْفِلَاحَةِ وَجَهِلَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا خِيَارَ لَهُ.
(سُئِلَ) عَنْ جَمَاعَةٍ اشْتَرَوْا نَاقَةَ أُضْحِيَّةٍ وَلَمْ يَتَسَلَّمُوهَا إلَّا وَقْتَ ذَبْحِهَا فَذَبَحُوهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَوَجَدُوا فِي لَحْمِهَا نَتْنًا بِحَيْثُ عَافَتْهُ الْأَنْفُسُ فَهَلْ هَذَا عَيْبٌ تَرُدُّ بِهِ قَهْرًا لَوْلَا الذَّبْحُ الْمَذْكُورُ فَإِنْ قُلْتُمْ نَعَمْ فَهَلْ الْوَاقِعُ مِنْ إحْدَاثِهِ فِي الْمَبِيعِ مَا يُعْرَفُ الْقَدِيمُ بِدُونِهِ حَتَّى سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا وَهَلْ الْمَسْأَلَةُ مَقِيسَةٌ أَمْ مَنْقُولَةٌ بِعَيْنِهَا؟
(فَأَجَابَ) نَعَمْ نَتْنُ اللَّحْمِ الْمَذْكُورِ عَيْبٌ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ قَهْرًا مَا لَمْ يَحْدُثْ عِنْدَهُ عَيْبٌ فَإِنْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ كَالذَّبْحِ فِي مَسْأَلَتِنَا امْتَنَعَ الرَّدُّ قَهْرًا إذْ مَعْرِفَةُ نَتْنِ الْبَهِيمَةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَبْحِهَا بَلْ وَلَا عَلَى جَرْحِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ فِي مَسْأَلَةِ الْجَلَّالِ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ اشْتَرَى جَارِيَةً بِشَرْطِ كَوْنِهَا حَامِلًا فَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهَا غَيْرُ حَامِلٍ لِيَرُدَّهَا وَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهَا حَامِلٌ لِئَلَّا يَرُدَّهَا وَالْحَالُ أَنَّهَا لَمْ تَحِضْ مُنْذُ شَهْرٍ فَمَا يَفْعَلُ وَبِمَ يُتَيَقَّنُ الْحَمْلَ أَوْ عَدَمَهُ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُعْمَلُ بِالشَّهَادَةِ بِالْحَمْلِ وَيَكْفِي فِيهِ شَهَادَةُ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَعِنْدَ انْتِفَاءِ الشَّهَادَةِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ بِيَمِينِهِ وَيُتَيَقَّنُ الْحَمْلُ حَالَ الْبَيْعِ بِانْفِصَالِ الْوَلَدِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْهُ أَوْ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْهُ وَلَمْ تُوطَأْ وَطْئًا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ.
(سُئِلَ) عَنْ تَلَفِ الْمَبِيعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ الْمَشْرُوطِ هَلْ يَبْطُلُ أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ بَطَلَ الْخِيَارُ لِانْفِسَاخِ عَقْدِ الْبَيْعِ وَإِلَّا فَلَا يَبْطُلُ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ أَدَّاهُ عَنْهُ أَجْنَبِيٌّ مُتَبَرِّعًا ثُمَّ فَسَخَ الْبَيْعَ فَهَلْ يَرُدُّ الثَّمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ الْأَجْنَبِيِّ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَرُدُّ الثَّمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ.
(سُئِلَ) عَنْ بَائِعِ أَمَةٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُمَا قَالَ كُلُّ أَمَةٍ لِي حُرَّةٌ فَهَلْ تَعْتِقُ الْأَمَةُ الْمَبِيعَةُ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ إنْ فَسَخَ الْبَيْعَ بِسَبَبِ الْخِيَارِ الْمَذْكُورِ عَتَقَتْ الْأَمَةُ الْمَذْكُورَةُ وَإِلَّا فَلَا تَعْتِقُ.
(سُئِلَ) عَمَّا لَوْ تَبَايَعَا مُتَبَاعِدَيْنِ وَفَارَقَا مَكَانَهُمَا قَاصِدًا كُلٌّ مِنْهُمَا جِهَةَ الْآخَرِ أَوْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا مَكَانَهُ قَاصِدًا جِهَةَ الْآخَرِ هَلْ يُعَدُّ ذَلِكَ تَفَرُّقًا فَيَبْطُلُ خِيَارُهُمَا أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ مَتَى فَارَقَ أَحَدُهُمَا مَكَانَهُ وَوَصَلَ إلَى مَوْضِعٍ لَوْ كَانَ الْآخَرُ مَعَهُ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ عُدَّ تَفَرُّقًا كَأَنْ تَفَرَّقَا فِي مَسْأَلَتِنَا فَيَنْقَطِعُ بِهِ خِيَارُهُمَا خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ.
(سُئِلَ) عَنْ الْحَمْلِ فِي الْبَهِيمَةِ هَلْ هُوَ عَيْبٌ كَالْأَمَةِ أَوْ لَا وَيَكُونُ خَاصًّا بِالْآدَمِيِّ كَمَا فِي بَابِ الْخِيَارِ مِنْ الرَّوْضَةِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِيهَا إذَا لَمْ تَنْقُصْ بِهِ بِخِلَافِ الْأَمَةِ لِأَنَّهُ يُخَافُ مِنْ هَلَاكِهَا بِالْوَضْعِ وَأَمَّا الْبَهِيمَةُ فَالْغَالِبُ السَّلَامَةُ فِيهَا وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ أَجَابَ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ فِي كَفَّارَةِ الْإِحْرَامِ وَالزَّكَاةِ وَعَزَاهُ لِكَلَامِ الْأَصْحَابِ.
(سُئِلَ) عَمَّا إذَا اتَّفَقَ الْمُتَبَايِعَانِ عَلَى رَدِّ تَرْكِ الْعَيْبِ بِعِوَضٍ يَبْذُلُهُ الْأَجْنَبِيُّ هَلْ يَجُوزُ كَعِوَضِ الْخُلْعِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَذْلُ الْعِوَضِ فِي مُقَابَلَتِهِ لَا مِنْ الْأَجْنَبِيِّ وَلَا مِنْ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ خِيَارُ فَسْخٍ فَأَشْبَهَ خِيَارَ التَّرَوِّي فِي كَوْنِهِ غَيْرَ مُتَقَوِّمٍ.
(سُئِلَ) عَمَّا إذَا مَاتَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَوَرِثَ الْمَبِيعَ جَمَاعَةٌ ثُمَّ فَارَقَ الْمَجْلِسَ أَحَدُهُمْ هَلْ يَلْزَمُ الْبَيْعُ مِنْ جِهَتِهِ وَيَسْتَمِرُّ الْخِيَارُ لِلْبَاقِينَ فِي قَدْرِ حِصَصِهِمْ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْعَقْدُ إلَّا بِمُفَارِقَةِ الْمُتَأَخِّرِ فِرَاقُهُ مِنْهُمْ مَجْلِسَهُ فَيَسْتَمِرُّ الْخِيَارُ لِلْبَاقِينَ فِي جَمِيعِ الْمَبِيعِ لِأَنَّهُمْ لَوْ فَسَخُوهُ فِي قَدْرِ حِصَصِهِمْ انْفَسَخَ فِي الْجَمِيعِ.
(سُئِلَ) عَنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ وَإِنْ كَانَ لَابِسًا وَاطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِالثَّوْبِ فِي الطَّرِيقِ فَتَوَجَّهَ لِلرَّدِّ وَلَمْ يَنْزِعْ فَهُوَ مَعْذُورٌ هَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ أَمْ مُخْتَصٌّ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُشْتَرِي إلَّا ذَلِكَ الثَّوْبُ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُعْذَرُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَا يَعْتَادُ نَزْعَ الثَّوْبِ فِي الطَّرِيقِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكْشِفُ عَوْرَتَهُ أَوْ يُخِلُّ بِهَيْئَتِهِ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ اشْتَرَى عَبْدًا بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ وَأَعْتَقَهُ أَوْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ عَيْبًا قَدِيمًا هَلْ لَهُ الْأَرْشُ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) نَعَمْ لَهُ الْأَرْشُ.
(سُئِلَ) عَمَّا إذَا شَرَطَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ الْخِيَارَ لَهُمَا أَوْ لَهُ وَلَمْ يُجِبْهُ الْآخَرُ بِنَفْيِ وَلَا إثْبَاتَ بَلْ اسْتَمَرَّ سَاكِتًا عَنْهُ هَلْ يَصِحُّ الْعَقْدُ وَالشَّرْطُ أَوْ يَبْطُلَانِ أَوْ يَصِحُّ الْعَقْدُ دُونَ الشَّرْطِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ إنْ كَانَ الشَّارِطُ آتِيًا بِشِقِّ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ صَحَّ الْعَقْدُ وَالشَّرْطُ لِأَنَّ الْجَوَابَ مُنَزَّلٌ عَلَى السُّؤَالِ أَوْ آتِيًا بِشِقِّهِ الثَّانِي بَطَلَ الْعَقْدُ وَالشَّرْطُ لِلْمُخَالَفَةِ بَيْنَ شِقَّيْ الْعَقْدِ.
(سُئِلَ) عَمَّا لَوْ حَدَثَ بِالْمَبِيعِ عَيْبٌ بَعْدَ قَبْضِهِ وَالْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لَهُمَا فَهَلْ لَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ بِالْخِيَارِ أَمْ يَمْتَنِعُ لِحُدُوثِ الْعَيْبِ عِنْدَهُ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ لَهُ فَسْخَ الْبَيْعِ بِالْخِيَارِ وَرَدَّ الْمَبِيعِ عَلَى بَائِعِهِ.
(سُئِلَ) عَنْ قَوْلِهِمْ إذَا وَجَدَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ مُتَغَيِّرًا فَلَهُ الْخِيَارُ هَلْ لِلْبَائِعِ ذَلِكَ إذَا وَجَدَهُ زَائِدًا أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَثْبُتُ لِلْبَائِعِ الْخِيَارُ إذَا وَجَدَ الْمَبِيعَ زَائِدًا لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ السَّابِقَةَ كَالشَّرْطِ فِي الصِّفَاتِ فَإِذَا بَانَتْ زِيَادَتُهَا كَانَتْ بِمَثَابَةِ الْخُلْفِ فِي الشَّرْطِ.
(سُئِلَ) هَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا لِأَنَّهَا عَقْدُ غَرَرٍ لِوُرُودِهَا عَلَى الْمَنْفَعَةِ وَالْخِيَارُ غَرَرٌ فَلَا يُضَمُّ غَرَرٌ إلَى غَرَرٍ وَثُبُوتُهُ فِيهَا طَرِيقَةٌ ضَعِيفَةٌ.
(سُئِلَ) هَلْ الْمُعْتَمَدُ جَوَازُ الرَّدِّ قَهْرًا فِيمَا لَا يَنْقُصُ بِالتَّبْعِيضِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَنْعُ الرَّدِّ قَهْرًا لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِيهِ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ عَلَى الرَّاجِحِ لَا لِضَرَرِ الْبَائِعِ بِالتَّبْعِيضِ.
(سُئِلَ) عَمَّا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا ثُمَّ بَاعَ بَعْضَهُ لِبَائِعِهِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ فَهَلْ لَهُ رَدُّ الْبَاقِي عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ أَوْ لَا كَمَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي وَمَا الْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ الثَّانِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ لَا ضِرَارَ الشِّرْكَةِ.
(سُئِلَ) عَنْ السَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ مِنْ الرَّقِيقِ وَلَوْ صَغِيرًا وَلَوْ تَابَ مِنْهُ هَلْ هُوَ عَيْبٌ يُثْبِتُ الْخِيَارَ كَمَا فِي الرَّوْضِ مِنْ زِيَادَتِهِ أَوْ لَا كَمَا قَالَ الشَّارِحُ فِيهِ أَنَّهُ مَرْدُودٌ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَيْبٌ يُثْبِتُ الْخِيَارَ كَمَا فِي الرَّوْضِ تَبَعًا لِغَيْرِهِ وَمَعْنَاهُ وَاضِحٌ.
(سُئِلَ) عَمَّا لَوْ بَاعَ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ مَالَ نَفْسِهِ مِنْ طِفْلِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْرُطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ وَلِلطِّفْلِ أَوْ لِنَفْسِهِ أَوْ الطِّفْلِ أَمْ لَا يَجُوزُ كَالْوَكِيلِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْرِطَ الْخِيَارَ لِغَيْرِ مُوَكِّلِهِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْرُطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ وَكَذَا لِفَرْعِهِ إنْ كَانَ بَالِغًا كَمَا أَنَّهُ يَجُوز لِلْوَكِيلِ أَنْ يَشْرُطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمُوَكِّلِهِ وَلَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ الْمَذْكُورِ أَنْ يَشْرُطَ الْخِيَارَ لِفَرْعِهِ الصَّغِيرِ أَوْ الْمَجْنُونِ لِأَنَّ عِبَارَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا مُلْغَاةٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُعَاوَضَاتِ.
(سُئِلَ) عَمَّا لَوْ وَكَّلَ الْأَعْمَى شَخْصًا فَاشْتَرَى لَهُ عَقَارًا مِنْ بَصِيرٍ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ تَقَايَلَ الْبَائِعُ وَالْأَعْمَى فِي الْعَقَارِ الْمَذْكُورِ فَهَلْ يَصِحُّ التَّقَايُلُ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّقَايُلُ الْمَذْكُورُ فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ لَابُدَّ فِي الْإِقَالَةِ مِنْ الْعِلْمِ بِالْمُقَايَلِ بَعْدَ نَصِّهِ عَلَى أَنَّهَا فَسْخٌ.
(سُئِلَ) عَنْ قَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بَيْنَ ذَوِي الْهَيْئَةِ وَغَيْرِهِمْ فِي رَاكِبِ الْمَبِيعِ وَلَابِسِهِ هَلْ هُوَ مُعْتَمَدٌ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ الشَّيْخَانِ أَنَّهُ إذَا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِ الدَّابَّةِ وَهُوَ رَاكِبُهَا نَزَلَ عَنْهَا وَإِذَا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِ الثَّوْبِ وَهُوَ لَابِسُهُ لَمْ يُكَلَّفْ نَزْعَهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَادٍ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحِلَّ مَا ذَكَرَاهُ فِيهِمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ نَظَرًا لِلْعُرْفِ فِي ذَلِكَ وَلِأَنَّ اسْتِدَامَةَ لُبْسِ الثَّوْبِ فِي طَرِيقِهِ لَا تُؤَدِّي إلَى نَقْصِهِ وَاسْتِدَامَةَ رُكُوبِ الدَّابَّةِ قَدْ تُؤَدِّي إلَى نَقْصِهَا وَكَلَامُ الشَّيْخَيْنِ فِيهِمَا مَحِلُّهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ لِلْمُشْتَرِي مَشَقَّةٌ بِالنُّزُولِ أَوْ النَّزْعِ وَمَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ فِيهِمَا عِنْدَ مَشَقَّتِهِ لَيْسَ مُرَادًا لِلشَّيْخَيْنِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمَا فِي هَذَا الْبَابِ.
(سُئِلَ) عَمَّا لَوْ اشْتَرَى بَهِيمَةً مَأْكُولَةً غَيْرَ مُصَرَّاةٍ فَحَصَلَ مِنْهَا لَبَنٌ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ وَثَبَتَ لَهُ الرَّدُّ هَلْ يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي رَدُّ صَاعِ تَمْرٍ مَعَهَا إنْ تَلِفَ أَوْ بَقِيَ وَلَمْ يَتَرَاضَيَا عَلَى رَدِّهِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي رَدُّ صَاعٍ تَمْرٍ.
(سُئِلَ) عَمَّا نَقَلَهُ ابْنُ قُدَامَةَ الْحَنْبَلِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ مِنْ تَعَدُّدِ الصَّاعِ بِتَعَدُّدِ الْمُصَرَّاةِ هَلْ هُوَ مُعْتَمَدٌ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ صَحِيحٌ مُعْتَمَدٌ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.