روائع مختارة | قطوف إيمانية | الرقائق (قوت القلوب) | أي الألوان تختارين؟!!!

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > قطوف إيمانية > الرقائق (قوت القلوب) > أي الألوان تختارين؟!!!


  أي الألوان تختارين؟!!!
     عدد مرات المشاهدة: 612        عدد مرات الإرسال: 0

علبة الألوان منذ الصغر كم أعجبتنا أنواعها، وكم أغرتنا كثرة تدرّجاتها، نعبث بها وتهفو أنفسنا للعب بها في كلّ مكان.

نخرج عن نمط الصورة لتطال الألوان قسمات وجوهنا وسط ضحكاتنا.

وما أمتعها من لحظات!..

وحين كبرنا، لم تزل علبة الألوان تلك، ولم تزل ألوانها في أذهاننا، لكنّنا وللأسف رغم روعة الألوان لم نفكر في صبغة حياتنا كما كنّا نصبغ لوحاتنا في الصغر، لم نسرح بخيالنا لدقّة ما جمّلناه مطبقين له على صفحات أعمارنا.

لا زلنا باهتي الصورة، مستقبلنا لم نرسمه حتّى نلوّنه بصفاء، لم نحدّد ملامحه حتّى نصطفي الألوان له، وفي ظنّك كيف يكون ذلك والهمم نامت، والتطلعات إندثرت، والألوان في علبتها موجودة؟

عزيزتي :

إنّ صبغة حياتك بلون واحد فقط متعبٌ وفاقدٌ للجودة المبتغاة، كما أنّ العشوائيّة في إختيار الألوان مفسدٌ ومضيع للآمال العظام.

وأنا على يقين بنقائك في صبغتك، لأنّك إخترت حياتك بنفسك فرسمتها، وأمسكت بعلبة الألوان تختارين أفضلها وأحبها إليك، أليس كذلك؟!..

فصفوّ حياتك أنت تصنعينه بإشراقتك.. بابتسامتك.. بهمتّك.. بمشاعرك الطيّبة، حينها حتما ستكونين مزهوّة بأروع الألوان التي إرتضيتها ولوّنت بها حياتك...

ودعيني أخبرك أمراً:

مطالبة النفس أن تبدع في تلوين حياتها وفرض وجودها في كلّ ما يرقى بها نحو النفاسة والسموّ دليل قويّ على زهوّها وعلوّ رفعتها، بل إنّ الرقّة الكاملة والنعومة الكامنة في الهمسات والنداءات في محادثة الفكر لا أن تسأم وتعيش الحزن والأسقام فهذا ليس مستساغاً أبداً، مع العلم أنّ تظليلها بالسذاجات والتوافه قلب لماهية الطموح والإرتقاء الذي ترغبين به، لاسيّما أنّ إعتام الأجواء بقصر الأمل وشتات المتطلّبات مؤذناً بالفشل والتراجع.

ولا تنسي أن إيناس القلب بألوان الهمّة والسموّ في عالم قلّ فيه ذوو الهمم النقيّة أجلُّ وأسهل عند أولي النهى.

ختاماً:

مزج الألوان يتطلّب مهارة، فكوني متقنة، ولا تدعي حياتك ملطّخة بعشوائيّة، مادام لك عقل وحسّ يا غالية.

الكاتب: سارة السويعد.

المصدر: موقع رسالة المرأة.