روائع مختارة | قطوف إيمانية | التربية الإيمانية | لا تقلق...وثق بربك

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > قطوف إيمانية > التربية الإيمانية > لا تقلق...وثق بربك


  لا تقلق...وثق بربك
     عدد مرات المشاهدة: 1395        عدد مرات الإرسال: 0

لدى الإنسان القدرة على التكيف، فمهما كانت الصعاب من حوله يستطيع بمرور الوقت أن يتعايش، ينسى آلامه، ويتجاوز أوجاعه شيئًا فشيئًا حتى كأنها لم تكن..

ولكن العقبة الكؤود في حياة الإنسان هي ذلك الشعور الأخطر والذي يُسمى القلق، فما إن يتمكن من النفس حت يبدأ في القضاء على الشخص، ويُغيّره تماما، حتى إن تأثير القلق عليه يكون أسوأ بكثير جدا من تأثير سبب القلق!

فالإنسان قد يواجه المصيبة بشجاعة، ويتعامل معها بصبر وإحتساب، ويستأنف حياته من بعدها واثقا فيما عند ربه من عوض في الدنيا والآخرة، ولكن توقع المصيبة، وإنتظار الأخطار هو الذي يقضّ مضجعه، ويجعل تفكيره بعيدا عن المنطق تماما، حتى إنهم قديما قالوا: وقوع البلاء ولا انتظاره! للدلالة على أن القلق أخطر وأسوأ من سببه، ولكن الإنسان المتصل بالله لسانه يلهج: عافني.. عافيتك أوسع لي، وهب لي من اليقين ما تُهون به علي مصائب الدنيا.

*لا تقلق.. لأن القلق هو أخطر إنفعال يهددك، فهو يلغي أبجديات التفكير المنطقي..

*لا تقلق.. لأن القلق يُدخل عليك الأفكار السلبية بالجملة، فتجد نفسك كل يوم في حرب مع وساوس وهواجس لا نهاية لها، ولا تكاد تنتهي من أحدها بسيف المنطق حتى تجد أخرى، وهكذا تستمر في معركة خاسرة.

*لا تقلق.. فالمستقبل غيب، وما تتوقعه هو جزء صغير من المشهد، وهناك تفاصيل ومستجدات كثيرة قد تقضي على ما تقلق منه وتصرفه عنك تماما.

*لا تقلق.. فالذي كتب قدرك هو الله رب العالمين، الملك الحق المبين، أرحم الراحمين وأحكم الحاكمين، الرؤوف الحليم الكريم.

*لا تقلق.. فالدنيا قصيرة، وهي عاجلة فانية، ساعة من نهار، ولكن القلق يذهب برشدك فتضيع عليك آخرتك، وهذه الدنيا أحقر من أن تغتم لها، وتقلق من أجلها، فهي بحلوها ومرها، وهنائها وبلائها ماضية كحلم خاطف.

*لا تقلق.. فأحداث الحياة ليست معادلة حسابية، وإنما تقديرات متشابكة يدبرها رب العباد، ويوقعها بلطفه ورحمته، فتفكيرك مبني على معلومات قليلة جدا، فلماذا تتبعه ولن يوصلك لشيء إلا خيالات وإحتمالات ضعيفة؟!

*لا تقلق.. فالقلق يُضيع عليك عافية الحاضر خوفًا من بلاء المستقبل، وقد يعافيك الله في المستقبل، فتكون قد أهدرت عمرك قلقا على أمر لم يقع ولم يكن مقدرا عليك.

*لا تقلق.. وإشغل نفسك، واجعل حياتك مليئة بالنشاط والنفع والإيجابية، وحوّل قلقك إلى عمل مثمر، مد يد العون لمن وقع عليهم البلاء الذي تخشاه، ساعد غيرك.

واجه قلقك بالذكر الكثير، والصدقات المتنوعة، فلن يصمد الشيطان طويلا أمام هذه الأسلحة.

لا تواجه قلقك بالإسترسال مع أفكارك ومناقشتها، فهذا لن يزيدك إلا قلقا.. واذكر ربك بكرة وعشيا.

*لا تقلق.. فأنت بين يدي رب سميع قريب، والدعاء يرد القضاء.. {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186].

*لا تقلق.. فالأفكار السلبية تستجلب المشكلات والأحزان.

*لا تقلق.. لأن القلق يجعل الهموم تتلون عليك، وهذا أشد من أي بلاء.

*لا تقلق.. وتوكل على ربك، {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق:3].

الكاتب: مي عباس.

المصدر: موقع رسالة المرأة.